المحور الصحفي
تشهد مدينة الحسيمة عمليات ميدانية متواصلة لتعزيز التدابير الوقائية من مخاطر الفيضانات، عبر تنقية قنوات التطهير السائل وكنس البالوعات من الترسبات والشوائب، التي قد تعيق التصريف الطبيعي لمياه األمطار. وتتضافر جهود الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة مع مصلحة تدبير المخاطر الطبيعية بعمالة الحسيمة التخاذ اإلجراءات االحترازية منذ نهاية موسم الصيف، ضمن برنامج دوري واستباقي يهدف إلى تصريف فائض مياه األمطار وحماية البنية التحتية وتركز هذه الجهود على تعزيز شبكة الصرف الصحي التي تضم أربع محطات لمعالجة المياه العادمة تعالج سنوًيا أكثر من 4.3 مليون متر مكعب، وشبكة تصريف تمتد ألكثر من 663 كلم، باإلضافة إلى 41 محطة ضخ لرفع وتعلية المياه نحو محطات المعالجة. كما يشمل البرنامج تهيئة األودية التابعة إلقليم الحسيمة وتنفيذ برامج استباقية بالتنسيق مع السلطات المحلية ومديرية األرصاد الجوية، خاصة في المناطق التي تعرف زخات مطرية مهمة أو سيواًل قد تشكل خطًرا على األفراد والممتلكات. وفي هذا السياق، أّكد سجاع سهيل، المدير اإلقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالحسيمة، أن المجهودات تهدف إلى تقليص مخاطر السيول وتحسين أداء البنية التحتية وضمان انسيابية تصريف مياه األمطار، مشيًرا إلى نشر فرق تقنية متخصصة مزودة بسبع شاحنات للتكنيس والضخ ووحدة مراقبة بالكاميرات ومعدات يدوية متنوعة. وأضاف أن خلية مشتركة تضم الشركة والسلطات المحلية ومديرية األرصاد تعمل على تنفيذ البرنامج لمواجهة أي مخاطر محتملة. من جانبه، أفاد بوشتى األشهب، رئيس الوحدة المتنقلة لمراقبة الشبكات المائية، بأن عمليات التطهير والتنقية تتم باستخدام آليات متطورة مزودة بكاميرات لرصد حالة قنوات الصرف الصحي، سواء في البنية التحتية القديمة أو التجزئات السكنية الجديدة، مما يساعد على معرفة حالة الشبكة وتأثرها بالترسبات ومياه األمطار. ورغم التساقطات المطرية األخيرة، لم ُتسَّجل أي مشاكل في تصريف مياه األمطار، فيما تتواصل الجهود للحفاظ على اليقظة من خالل مراكز النداء المخصصة لتلقي شكايات المواطنين والتفاعل معها